مزايا الانفصال في فقه الضرورة

    شاطر

    أبوسامر

    ذكر عدد المساهمات : 89
    تاريخ التسجيل : 29/08/2010
    العمر : 45
    المكان : السودان
    المهنة : عاطل

    مزايا الانفصال في فقه الضرورة

    مُساهمة من طرف أبوسامر في السبت فبراير 19, 2011 2:29 am

    حين استولت "الإنقاذ" على الحكم عبر انقلابها العسكري في الثلاثين من يونيو في عام 1989م كان السودانيون يفاخرون بأنّ بلادهم هي بلاد المليون ميل مربع، لكن بعد خروج الثلث - ستخرج لنا "الإنقاذ" بـ (كنتة) على طريقة "راندوق الشارع"، قوامها أنّ الانفصال كان خيراً؛ إذ أنّه سوف يزيد مساحتنا عن المليون بحوالي ثمانمائة ألف؛ إلا أنّ التمييز هنا وفق المعلومات التي تشير إلى مساحات الخريطة الجديدة، سيكون هو "الكيلومتر" المربع. وبعد "انفصال الجنوب" تراجعت الخريطة السودانية، ونقص عدد الجيران أربعةً، لنفقد جيراناً مثل الأوغنديين، والكينيين والكونغوليين "الاثنين"، فأقنعتنا "الإنقاذ" بأنّ مزايا الانفصال قلة عدد الجيران، وبالتالي تفادي المشاكل، مع أننا لم نسمع بمشكلة مع ثلاث دول من الأربعة سوى أوغندا، لكن قلة عدد الجيران، تعني لنا " سد باب التواصل الإفريقي، وهو شيء جيّد كي نمتطي الخيول العربية الأصيلة، ونعود إلى مضارب قريش، رغم أنف بعانخي وسواد بشرتنا، وخشونة شعرنا. وبعد الانفصال كذلك " سنفقد ثلث السكان، وتتناقص عدد القبائل واللغات، وتقول "الإنقاذ" في الأمر منفعة، وفي الانفصال خير على "هويتنا العربية والإسلامية" رغم أنف "الأنقسنا، والنوبة، والزغاوة، والمساليت، والفور، والبرتي، والتاما، والبرقو، والرقد، والبجا، ونوبا الشمال، و"الأقباط"، و"الأحباش"، وربما "الجعليين" و"الشايقية" في روايات أخرى. وذات "الإنقاذ" تمردت على المواقيت القديمة، وقدمت الزمن "ساعة" لتدخلنا في فقه "البكور"، ولا زل الزمن عندنا "فارق " من كل العالم، لكنه يضعنا مع المملكة العربية السعودية، ودولة إريتريا الشقيقة في ذات الوقت، رغم أنف خطوط الطول والعرض، و"غرينتش".
    وحتى لا يشعر المواطن المغلوب على أمره "بالهلع"، ولا يحس بالفقر، أو "التضخم الاقتصادي، أخذت "الإنقاذ" أصفار الجنيه القديم، وأصدرت عملة "الدينار الإسلامية، وبدلاً عن أن يكون سعر الدولار الأميركي حوالي 2500 جنيه، صار الدولار بحوالي 250 ديناراً فقط، ثم عادت إلى الجنيه الجديد ومسحت كل الأصفار ليكون سعر الدولار 2،5 جنيه فقط، ولنتغنى بقوة جنيهنا وقوة عين " منظري الإنقاذ".
    أمّا الآثار السالبة لخروج نسبة كبيرة من النفط المنتج جنوباً، فسيتم علاجها بالرجوع إلى "المحراكة، وأكل الكسرة، مع أنّ مشروع الجزيرة يشكو قلة الفئران من ضعف إنتاج الذرة، لكن أكل "الكسرة" أفضل من أكل "الجاتوه"، صاحب الأصول الغربية، ولسد عجز الميزانية ستلجأ "الإنقاذ "لأخذ الزكاة، وهي لتطهير الأموال، مع أنّ معظم السودانيين لا يعرفون الأموال التي تحتاج إلى " غسيل"، أو تطهير" لأنّ الجيوب دائماً خاوية على عروشها، كما أنّ الضرائب ستتأسلم لخروج عائدات جمارك الجنوب، وهي جمارك تضم "المرائس"، و"الإنقاذ" نفسها في أيام ذروة حماسها الأصولي، ومشروعها الحضاري الأكذوبة كانت ترسل الوعيد والتهديد إلى الولايات المتحدة الأميركية وروسيا بدنو العذاب، وإن لاقيتها " ضرابها"، فحاربت في الجنوب، فيما تتوسل اليوم لجزرة واشنطن، بعد أن تأكدت عدم جدوى "الضراب"!، فلجأت إلى الحوار، والمطالبة برفع العقوبات، واسم السودان الشمالي عن قائمة الإرهاب الأميركية. وفقه التقية يقول "إن جنحوا للسلم فاجنح لها". وهو الفقه الذي يجعل في الجامعات "الديمقراطية " أشبه بالكفر، ومن يسمون بالعلماء يفتوننا بحرمة "الانتخابات"، لكنهم؛ أي ذات العلماء، وفي ذات البيان يدعوننا للتصويت لشخص ما، لأنّ التصويت له هو دعم "للإسلام"، وبرنامج الحزب المعني هو برنامج "القوي الأمين"، و"ربط قيم السماء بالأرض"، رغم أنف تقارير المراجع العام. وهي ذات الحكومة، والتي وقف أحد قادتها قبل سنوات ليقول لنا ليس مهماً أن يموت الثلث كي يعيش بقية خلق الله في رغد عيش، ورفاهية، ويمكن أن يكون الموت "جوعا"، أو "حرباً"، أو حتى " كمداً" أو "معنوياً" ، وتتعدد الأسباب والموت واحد، لكن أن يموت الثلث فهو أفضل للثلثين، والشعب " تلتو ولا كتلتو".
    هي "الإنقاذ" لكل "سؤال " " جواب" مع أن "السؤال لغير الله مذلة"، ولكل فعل "تبرير"، ولكل "فقه " ضرورة"، ولينفصل الجنوب، ففي "الانفصال خمس فوائد، دعم هوية، وتأصيل معيشة، وتقليل "عداوة"، وزيادة مساحة، وتطهير" عوائد".


    _________________
    الشمس البتطلع
    بلت منو ريقا
    والنجمة البتسطع
    فيه تشوف بريقا
    الندى في حركتو
    يطفيها الحريقة
    ننهل من بركتو
    زي شيخ الطريقة

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت سبتمبر 22, 2018 6:38 am