الأبنودي : جمال مبارك مسكين وسأموت مرتاحاً

    شاطر
    avatar
    ناهد صغيرون

    انثى عدد المساهمات : 229
    تاريخ التسجيل : 29/08/2010
    العمر : 38
    المكان : الخرطوم
    المهنة : موظفة

    الأبنودي : جمال مبارك مسكين وسأموت مرتاحاً

    مُساهمة من طرف ناهد صغيرون في الثلاثاء مارس 01, 2011 4:27 am



    قال الشاعر الأبنودي أن جمال مبارك نجل الرئيس السابق عجل بالنهاية المأساوية للنظام ، ولم يكن يرى مصر أو يهتم بمحبة الناس، وقد وزع الثروات العامة على أصدقائه بشكل تآمري، وكان يعتقد أنه يمكنه ببساطة حكم مصر لأن شعبها بلا إرادة ، ولكننا اليوم ننظر إليه كمسكين .
    جاء ذلك خلال لقاء الإعلامي وائل الإبراشي بالشاعر الكبير في حلقة من برنامج "الحقيقة" على فضائية "دريم 2" .
    وقال الأبنودي أنه لم يتوقع قيام الثورة، ولكن المفاجأة أن من قاموا بها ببدايتها هم الشباب بمختلف الطبقات وليس أبناء العشوائيات فقط ، وقد خلفوا ظن الكبار فيهم، وكانت النظرة لهم أنهم شباب لا يعرف قيمة الوطن ولا يقرأ .
    وعن بداية كتابته للشعر تذكر الأبنودي حينما فتحت حكومة صدقي كوبري عباس على الطلبة المحتجين في الأربعينات فأثاره المشهد وكتب قصيدة ، وقد تعرض بحياته للحبس بسبب كتاباته .

    وكانت أشعار الأبنودي متلازمة مع أهم لحظات الأمة بما فيها نكسة 67 ونصر أكتوبر، ولعل أشهر ما غناه له العندليب عبدالحليم حافظ أغنية "عدى النهار" المحفورة بوجدان المصريين.
    قرأ الأبنودي مقاطع من قصيدته "المد والجزر" وقد كتبها عام 1981 قبل شهور من اغتيال الرئيس السادات، وكان الأبنودي من معارضيه ويرى أن سياساته أدت لـ"جزر" أو انسحاب في المد القومي والوطني، وقد كتب القصيدة مستلهما غضبة الطلبة المصريين التي تأثر بها الشعب في عام 1946 احتجاجا على معاهدة صدقي بيفن "الخائنة" وسياسات الفساد ، ويقول بالقصيدة :

    يا هذا اللون
    إللى متشبّح فى أرجاء الكون
    عروض الأعداء الأندال
    وموافْقات الحكام.. الدُّون.
    بحر الجثث الطافح..
    جاىّ ورايح..
    بروايح نِتْنة.. وفضايح.
    ويعلا ف برلماناتنا/ الموت
    أوسخ صوت
    تتعبّى شعوبنا فى صفايح
    تتْحزم الأوطان فى بالات
    تندكّ فى شوالات
    تترمى فى موانى المدن اللصة
    وتخطفها القطورات
    تتباع.. والعالم سوق
    لا يسمع للشعب المخنوق
    لا تسمح أصواته لأصوات!!
    قلت له: «قد ما تبقى حقير
    يحتفل العالم بيك
    يكسيك
    شهادات تقدير!!»

    واصل الأبنودي: كتبت في القصيدة " الناس اللي ماشيين في الواطي .. حارساهم بدلة ضباطي" وألقيتها وسط الجماهير، ومصر منذ ثورة 1919 لم تسترد وجهها، فحتى ثورة 52 أقامها الضباط الأحرار ولكنهم تحكموا في البلد، أما ثورة يناير التي عشناها الآن فلا أحد يدعي نسبتها إليه ولهذا فهي ثورة ملك للشعب .
    ولو كان شباب الثورة تابعين لأحزاب لضربت الخلافات بينهم ولم تتحد كلمتهم برأي الشاعر، ومعجزة الثورة أنها كسرت تقاليدنا الفرعونية التي تبجل وتؤله الحاكم بشكل ما .
    يقول الابنودي : تعلمنا من هؤلاء الشباب معنى الوطن، وأعادوا كلمة "مصر" لمعناها فبهروا سكان العالم ، وجعلونا نزيح وجوها كرهناها وأجبرنا عليها في النظام ، وكانت تمعن في الفساد والنهب وتشويه التعليم.

    ثم قرأ الأبنودي مقطع من قصيدته يقول :

    "الحرايق فى اللوارى
    الدِّما ع الأرصفة
    والجموع الهادرة زاحفة من الحوارى
    الغبار.. خلق الصفا.
    مصر رعد.. نور غضب.. وتِتْرهَب
    كل لحظة تتكتب..!!
    الجامعة طالعة رايتها ضِلِّتها
    هدّارة جبارة..
    صادقة فى نيتها
    بتتجه يمّ الوطن والموت..!! "
    وأكد الأبنودي أنه بالفعل هناك محاولات للسطو على بطولات الشباب من بعض الاحزاب والقوى السياسية والتهام جزء من الكعكة ، ولهذا لابد من عدم تمكينهم من تنفيذ أغراضهم.
    وقال الشاعر أنه كان يخشى الموت قبل أن تتحرر مصر ، ولكنه الآن يشعر بالإطمئنان عليها بعد الثورة لأنه تيقن أن النظام القديم لن يعود .
    خلال الحلقة تذكر الأبنودي حينما طلبته جماعة الإخوان لقراءة قصيدة عن العراق، ولكنه لم يحب الموقف الذي وضع فيه، ورأى أن شباب الإخوان لعبوا دورا إيجابيا ضمن الشباب يوم الأربعاء المسمى بواقعة "الجمل" لصد البلطجية حتى الصباح، ولكنه فيما بعد كان لقياداتهم مواقف فردية لا تعبر عن المجموع .
    ثم قرأ من قصيدته "مد وجزر" مقطع يقول فيه :
    إلتفت صاحبى يقوللى:
    «لسة نايم..؟
    مش مظاهرات..
    دى حاجات يفهمها شعبك.
    إقفل العقل القديم وافهم بقلبك..
    رقصة الزار القديمة.. الفرعونية
    ع الخصيبة السندسية
    لما يجتاحها الألم
    لما تغمرها الإهانة.. والقدم..
    تسحق الإنسان وتدهس القيم..»
    ورأى الأبنودي بمعرض حديثه عن الثورة أن النظام السابق ليس تافها وستكون معركتنا معه شرسة، فقد كان طوال السنين يعمل بالظلام، يسرح البلطجية ويبيع الغاز، ويستهين بالناس، ولن يتنازلوا عن الأرض بسهولة كما قالها نجل القذافي " لن نترك الأرض" .
    وعلى سبيل المثال تم حل البرلمان ولكن فتحي سرور مازال موجودا بالمشهد، ولهذا فوجود المصريين بأيام الجمعات التالية للثورة ضروري لأنه حماية لها طالما لم تتحقق مطالبهم، كما أنها وسيلة تهديد لأعداء الثورة .
    ووصف الأبنودي النظام السابق بالتعفن قائلا أنه لم يعد يصلح لأي شيء آخر، وقد كان رئيسه معزولا عن واقع المصريين ولم ير حتى ميدان التحرير الغاضب ، وكان من حوله يقولون له أنه رب المصريين وإلههم كما كان يقول الفراعنة .
    اعتبر الأبنودي أن كل رئيس كان يخفي إنجازات من سبقه، هكذا فعل مبارك مع السادات، والأخير مع عبدالناصر.
    كما اعتبر الشاعر الكبير أن الخطاب الأخير للقذافي يشبه خطابات مبارك التي كان العالم ينتظرها، وهم يتحدثون وكأنهم لا يرون الواقع ولا الشارع .
    يخاطب الأبنودي الرئيس السابق مبارك : من يحكم مصر كان عليه أن ينظر لحال شعبها لا أن يتركهم للجوع ويكسب وعائلته المليارات من حيث لا نعلم، وقد مات عبدالناصر فقيرا ولم يسمع بهذه الأرقام، ولم يترك الأموال تهرب للبنوك الخارجية.
    ولكنه في الوقت ذاته لم ينس الجانب الإنساني لمبارك ، وكان الرئيس يسأل عنه في محنة مرضه باستمرار، لكن فيما يتعلق بالعلاج على نفقة الدولة وهو قرار وقعه الجنزوري بأمر من الرئيس السابق مبارك، ولكن المستشار الطبي استحوز على أموال الدولة وأموال الشاعر، وأبلغ الأبنودي وزير الصحة بما جرى، فرد بأن أمواله لن تعود وخيره أن يحصل بهم على دواء ، وكانت تجربة قاسية .


    يقول الأبنودي في قصيدته :

    وحاقولك إيه همَس الصوت للصوت
    فى البرلمانات/ الموت:
    «أزكمها بريحتها
    إوعى تمسّكها صحتها أو تدّيها راحتها.
    إحقنها بحلم..
    لو اتحقق.. إحنا اللى نموت
    الحلم الأفيون الوهم
    اللى بلا شحم ولحم
    كلمها عن أموال جايّه..
    وبنوك وبيوت
    وصحارى خضرااااا
    وازرع شجرة تطلع فى الكاميرا
    وقبل ما تمشى.. تموت.

    أما عن جائزة مبارك التي حصل عليها الأبنودي فقال: لا يعنيني الإسم المكتوب على الجائزة، لأن ستين أديبا من خيرة كتاب مصر رشحوه للجائزة دون أن يتقدم بطلب ، وهي أموال الدولة وليست أموال مبارك .
    كما أبدى الأبنودي سعادته بالعدوى الثورية التي طالت الشعوب العربية، وخاصة بعد أن نجحت مصر في إزاحة الرئيس بعد تونس . وقرأ من قصيدته "الميدان" التي تحولت لميثاق الثورة .


    _________________
    يا زمن وقف شوية
    avatar
    يونس عبدالباقي ودالمنسي

    ذكر عدد المساهمات : 140
    تاريخ التسجيل : 16/11/2010
    العمر : 63
    المكان : السعودية
    المهنة : بناء

    رد: الأبنودي : جمال مبارك مسكين وسأموت مرتاحاً

    مُساهمة من طرف يونس عبدالباقي ودالمنسي في الإثنين مارس 07, 2011 1:32 pm

    كلام باهر ويهز المشاعر (أختي ناهد) ، تقبلي تحياتي وشكري ،،
    (يونس)
    avatar
    ناهد صغيرون

    انثى عدد المساهمات : 229
    تاريخ التسجيل : 29/08/2010
    العمر : 38
    المكان : الخرطوم
    المهنة : موظفة

    رد: الأبنودي : جمال مبارك مسكين وسأموت مرتاحاً

    مُساهمة من طرف ناهد صغيرون في الإثنين مارس 07, 2011 1:47 pm

    يونس عبدالباقي ودالمنسي كتب: كلام باهر ويهز المشاعر (أختي ناهد) ، تقبلي تحياتي وشكري ،،
    (يونس)

    لك خالص تحاياي الأستاذ يونس
    وكل الحب
    أطلب منك طلب لو ممكن
    علييييك الله نزل لينا صورتك
    إنت سحبتها ليه؟؟


    _________________
    يا زمن وقف شوية

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أكتوبر 21, 2017 3:00 pm