الجاحظ ونودر المعلمين

    شاطر
    avatar
    يونس عبدالباقي ودالمنسي

    ذكر عدد المساهمات : 140
    تاريخ التسجيل : 16/11/2010
    العمر : 63
    المكان : السعودية
    المهنة : بناء

    الجاحظ ونودر المعلمين

    مُساهمة من طرف يونس عبدالباقي ودالمنسي في الإثنين أغسطس 06, 2012 5:38 pm

    [center]أبوعثمان عمرو بن بحر الجاحظ ،، العالم العلامة ،،، كم أثرى الفكر العربي ، بمؤلفاته الشهيرة ،،،
    وأشهرها (النوادر) ،، نوادر البخلاء ،، ونوادر القضاء ،،، ونوادر المؤذنين ،،، ونوادر المعلمين ،،، إلخ ...
    والذي يهمني هنا (نوادر المعلمين) ،،،
    لماذا صب الجاحظ جام غضبه على المعلمين (وإن كانت في صور من النوادر والملح ) ؟؟؟؟!!!
    على حسب (تمحيصي وغربلتي ) لشخصية الجاحظ ، ودراستي المستفيضة لفلسفاته ،، وتوجهاته الفكرية ،،
    (إن الجاحظ ، كان من الشيعة المعتزلة ، الكارهين لكل ماهو أموي) ،،، وعندما سئل عن الخليفة الأموي :
    عمربن عبدالعزيز ،،، أجاب : بأنه كان أعور بين عميان ،،،،،،،
    وكلنا يعلم (أن الحجاج بن يوسف الثقفي) كان أحد المعلمين المشهورين ،، وكان قد أذل الرقاب ، ووطأ المنابر
    لخلفاء بني أمية ،،،،
    وبالتالي كان لا بد للجاحط أن (يكره كل معلم) ،،، لكراهيته (للحجاج) هذا ما توصلت إليه ،،،، ومن له رأي
    فاليدلي به ،،،، فالموضوع ، قابل للنقاش ،،،،
    avatar
    عزالدين يوسف ودالريف

    ذكر عدد المساهمات : 10
    تاريخ التسجيل : 09/06/2011
    العمر : 63
    المكان : السعودية
    المهنة : محاسب

    رد: الجاحظ ونودر المعلمين

    مُساهمة من طرف عزالدين يوسف ودالريف في الإثنين أغسطس 06, 2012 6:06 pm

    الاخ الاستاذ يونس - لك التحية وكل عام وأنتم بخير - مشكور علي هذاالموضوع المليء بالطرف والملح وخصوصا عن المعلمين ....ولكن لماذا يكره الجاحظ المعلمين بصفة خاصة ؟.....ولابس في شحصية الحجاج ؟ الله يعلم ..
    أنا سأقدم لكم هذه الطرفة عن المعلميت :>
    ، ونذكر هنا إحدى نوادره والتي رواها عن أحد معلمي الكتاتيب، وكيف أنهم لطول معاشرتهم للصبية الصغار، تطيش عقولهم، ويفقدون صوابهم وينتهون إلى الجنون، ويقابل الجاحظ واحداً منهم، ولكنه يغير فكرته عنهم لِما رآه منه من سَمت ووقار وعلم ورجاحة عقل، فيصاحبه ويتقرب إليه، ولكن الحال ينقلب بعد ذلك على نحو هزلي..

    يقول الجاحظ:
    كنت ألفتُ كتاباً في نوادر المعلمين وما هم عليه من الغفلة، ثم رجعت عن ذلك وعزمت على تقطيع الكتاب، فدخلت يوماً قرية فوجدت فيها معلماً في هيئة حسنة، فسلمت عليه فرد عليّ أحسن رد، ورحّب بي فجلست عنده، وباحثته في القرآن فإذا هو ماهر، ثم فاتحته في الفقه والنحو وعلم المعقول وأشعار العرب، فإذا هو كامل الأدوات، فقلت: هذا واللّه مما يُقـوي عزمي على تقطيع الكتاب.
    وكنت أختلف إليه وأزوره، فجئت يوماً لزيارته، وطرقت الباب، فخرجتْ إليّ جارية وقالت: ما تريد؟ قلت: سيدك، فدخلت وخرجت وقالت: باسم اللّه، فدخلت إليه، وإذا به جالساً كئيباً، فقلت عظم اللّه أجرك، "لقد كان لكم في رسول اللّه أسوة حسنة".. "كل نفس ذائقة الموت" فعليك بالصبر! ثم قلت له: هذا الذي توفى ولدك؟ قال: لا، قلت: فوالدك؟، قال: لا، قلت: فأخوك؟ قال: لا،
    قلت: فزوجتك؟ قال: لا، فقلت: وما هو منك؟ قال: حبيبتي! فقلت: في نفسي هذه أول المناحس، فقلت: سبحان اللّه، النساء كثير، وستجد غيرها، فقال: أتظن أني رأيتها؟ قلت: هذه منحسة ثانية، ثم قلت: وكيف عشقت من لم تر؟ فقال: اعلم أني كنت جالساً في هذا المكان، وأنا أنظر من الطاقة (نافذة صغيرة) إذ رأيت رجـلاً عليه بُـرد وهو يقول:
    يا أم عمرو جزاك اللّه مكرمة
    ردِّي عـلـيّ فـؤادي أيـنـما كانا
    لا تـأخـذيـن فـؤادي تـلـعبين به
    وكـيـف يـلعب بالإنسان إنسانا
    فقلت في نفسي: لولا أنّ أم عمرو هذه ما في الدنيا أحسن منها ما قيل فيها هذا الشعر، فعشقتها، فلما كان منذ يومين مَرَ ذلك الرجل بعينه وهو يقول:
    لقد ذهب الحمار بأمِّ عمرو
    فلا رجعت ولا رجع الحمار
    فعلمت أنها ماتت! فحزنت عليها، وأغلقت المكتب، وجلست في الدار.
    فقلت: يا هذا، إني ألفت كتاباً في نوادركم معشر المعلمين، وكنت حين صاحبتك عزمت على تقطيعه، والآن قد قويت عزمي على إبقائه، وأول ما أبدأ فيه بك إن شاء اللّه!.
    منقول

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 17, 2017 6:56 am