أغاني البنات 2

    شاطر
    avatar
    يونس عبدالباقي ودالمنسي

    ذكر عدد المساهمات : 140
    تاريخ التسجيل : 16/11/2010
    العمر : 65
    المكان : السعودية
    المهنة : بناء

    أغاني البنات 2

    مُساهمة من طرف يونس عبدالباقي ودالمنسي في الأحد فبراير 06, 2011 2:43 pm

    أغاني البنات
    ذكرت في الموضوع السابق ، التطور التدريجي لأغاني البنات ، حسب تطور المجتمع ، وأردت
    هنا وجه المقارنة بين الحقبة التاريخية السابقة لعصرنا هذا ، والحقبة التي نعيشها الآن ، وفي الحالين
    تعتبر أغنية البنات مدح للرجل أو الشاب ، بحسب زمانه وبيئته .
    فقديماً كانت أغنية البنات مربوطة بالدلوكة وإيقاع الحماس ، أي ما نسميه اليوم (بالرقصة الشعبية)
    وغالباً مايكون وصف الشاب هنا ، بالقوة والشجاعة والكرم والجلد والصبر، وقد تصف البنت حبيبها
    (بالحمار) في حالة الصبر:
    بشيل فوق الدّبر مابمل
    فقد يوصف أحياناً بالثور :
    الواعي مابوصو
    من أمس الضحى توري أب زنود ساقو

    ويوصف الشاب بالتمساح الذي ملئت حراشفه بالطين ، وهو مكدك (مكشك) من الكِشكة ، بكسر الكاف
    الأولى :
    تمساح الأربعين فوق ضهرو الخبوب والطين
    وفي أحيان كثيرة يكون الوصف بالأسد :
    أسد الخشاش الضرية
    كابي فوق الولية
    سيد العز والبنية
    غنت ليك البنية
    بنيةً سمحة وفنجرية

    وإن كان هذا الغناء يعتبر من أغاني (الحكامات) فالحكامات ماهن إلاّ بنات وبالتالي يدخل نظمهن ضمن
    أغاني البنات ، وكان الشاب يقال له (الشين) أي القبيح ، وهو يفتخر بذلك ، ولا يرضى أن يقال له (الجميل
    أوالوسيم) فهذه الصفات في نظره تنطبق على( الجنس اللطيف) فقط !!
    وأنّ الحبيبة تنأى بحبيبها عن حياة الترف والدعة ، فتحبه دائماً مكافحاً مجالداً ، موشح بالدماء :
    مادايرالك الميتة أم رماداً شحْ
    دايراك يوم لقا بدماك تتوشحْ
    الميت مسولب والعجاج يكتحْ
    حي يا علي سيفك يسوي أتحْ

    وبالمقابل لا تحبه جباناً ، هارباً :

    الجنيات الجريتو
    لعل أخوي مافيكم
    أنا أخويا كان جرى
    أنا راسي بزينة
    بعقر مابجيب جنا

    وإذا وضعنا مقارنة بين هذا النمط من الغناء ،
    في تلك الحقبة ، وبين الغناء ، في الفترة الزمنية التي
    نحن الآن نعيش فيها ، لوجدنا تبايناً واضحاً ، إذ أنً هجاء اليوم ، يعتبر مدحاً في السابق ، والعكس صحيح
    ومع أن البنات تفاعلن مع الأحداث السياسية ، والظروف الإجتماعية ، في هذا العصر إلا أنك تلمس
    الرقة ، في غنائهن ، فعندما ضربت الولايات المتحدة كوريا ، إندفعت البنات يتغنين في حفلات الزفاف:
    الله لي كوريا
    ياشباب العوريا

    والأغنية طويلة ، كنا نسمعها من أمهاتنا ، والحقيقة إنها كانت أغنية جميلة ، ولكنها كانت رقيقة ،
    وفي الحادي والعشرين من أكتوبر 1964م عندما استشهد (أحمد القرشي) أحد طلاب جامعة الخرطوم
    كان البنات يتغنين :
    حرام ياالجندي تعمل كدا
    ترصص قرشي بالشكل دا
    .
    فتحس فيها عطفاً ، لاحماساً
    وعندما صار الشباب يميلون إلى الظرف والنعومة ، تغنت (حنان بلوبلو) :
    تمشي وتجي بالسلامة ياحماده مع السلامة
    يستف في شنطو حماده
    يقشقش في دمعتو حماده
    أنا آسفة جداً سفرك ماحضرتو حماده مع السلامة
    لابس سلسل أصفر حماده
    بي قميصو السطر حماده

    ولو قيلت هذه العبارات للشباب الذي
    مضى ، لأستشاط غضباً ، فالبكاء عيب كبير عندهم ، وكيف
    تجرؤ بنت أن تقول (لمحمد) حماده .
    وإليك مثال أخير :
    حبيبي تعال نتلم
    مادام الريد اختلط بالدم
    حبيبي المنقا والتفاح
    حبيبي عسل والناس مساخ

    وختام القول ، فإن شباب اليوم ، لايرضى أن
    يقال له (أنت حمار في الصبر أو أنت تمساح ملئ بالطين والوحل)
    كما لايرضى سلفه أن يقال له (أنت منقا أنت تفاح أنت عسل) ربما انتحر......
    (يونس)

    avatar
    ناهد صغيرون

    انثى عدد المساهمات : 229
    تاريخ التسجيل : 29/08/2010
    العمر : 39
    المكان : الخرطوم
    المهنة : موظفة

    رد: أغاني البنات 2

    مُساهمة من طرف ناهد صغيرون في الإثنين فبراير 07, 2011 9:05 am

    لك منا جزيل الشكر الأستاذ يونس


    _________________
    يا زمن وقف شوية

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يناير 15, 2019 4:52 pm